خليل الصفدي
72
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
والذي يعرفه يقرأه * فإذا ما شكّ في حرف رجع ناظرا فيه وفي إعرابه * فإذا ما عرف اللّحن صدع / كم وضيع رفع النحو وكم * من شريف قد رأيناه وضع فهما فيه سواء عندكم * ليست السّنّة فينا كالبدع « 1 » وحضر مجلس الكسائي أعرابيّ وهم يتحاورون في النحو ، فأعجبه ذلك . ثم تناظروا في التصريف ، فلم يهتد إلى ما يقولون ، ففارقهم وقال : [ من البسيط ] ما زال أخذهم في النحو يعجبني * حتى تعاطوا كلام الزّنج والرّوم بمفعل فعل لا طاب من كلم * كأنه زجل الغربان والبوم وله من التصانيف : كتاب معاني القرآن ، كتاب مختصر في النحو ، كتاب القراءات ، كتاب العدد ، كتاب النّوادر الكبير ، كتاب النّوادر الأوسط ، كتاب النّوادر الصغير ، / كتاب اختلاف العدد ، كتاب الهجاء ، كتاب مقطوع القرآن وموصوله ، كتاب المصادر ، كتاب الحروف ، كتاب أشعار المعاياة وطرائقها ، كتاب الهاءات المكنّى بها في القرآن . وقال المنذري : أسمعني أبو بكر عن بعض مشايخه ، أن الكسائي كان يقوم في المحراب يؤم ، فتشذ « 2 » عليه القراءة حتى لا يقوم بقراءة « الحمد للّه رب العالمين » ، ثم ينحرف فيقبل عليهم ، فيملي القرآن حفظا وتفسيره بمعانيه . وقال أبو محمد اليزيدي يرثيه ويرثي محمد بن الحسن « 3 » : [ من الطويل ]
--> ( 1 ) إنباه الرواة : منا . ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي معجم ياقوت : فتشتد . ( 3 ) كذا وردت الأبيات في معظم المصادر مع اختلافات يسيرة ، أما ابن الجزري فقد أوردها عشرة أبيات ، ثانيها وثالثها عنده تباعا : لكل امرئ كأس من الموت مترع * وما إن لنا إلا عليه ورود ألم نر شيبا شاملا ينذر البلى * وأن الشباب الغض ليس يعود وآخر الأبيات : فحزني متى يخطر على القلب خطرة * بذكرهما حتى الممات جديد